الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
397
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
2 الآيات كل من عليها فان ( 26 ) ويبقى وجه ربك ذو الجلل والإكرام ( 27 ) فبأي آلاء ربكما تكذبان ( 28 ) يسئله من في السماوات والأرض كل يوم هو في شأن ( 29 ) فبأي آلاء ربكما تكذبان ( 30 ) 2 التفسير 3 كل شئ هالك إلا وجهه : استمرارا لشرح النعم الإلهية ، في هذه الآيات يضيف سبحانه قوله : كل من عليها فان وهنا يتساءل كيف يكون الفناء نعمة إلهية ؟ وللجواب على هذا السؤال نذكر ما يلي : يمكن ألا يكون المقصود بالفناء هنا هو الفناء المطلق ، وإنما هو الباب الذي يطل منه على عالم الآخرة ، والجسر الذي لابد منه للوصول إلى دار الخلد ، بلحاظ أن الدنيا بكل نعمها هي سجن المؤمن ، والخروج منها هو التحرر من هذا السجن المظلم . أو أن النعم الإلهية الكثيرة - المذكور سابقا - يمكن أن تكون سببا لغفلة البعض وإسرافهم فيها بأنواع الطعام والشراب والزينة والملابس والمراكب وغير